جاروديات : كلمة الجمعة


كلمة الجمعة الموافق 24 / 04 / 1423هـ في مسجد الحصمية

لفضيلة الشيخ علي  المعلم  حفظه الله

بسم الله الرحمن الرحيم

فقه البنك ( 2 )

نستكمل الحديث المتبقي في الجمعة السابقة حول فقه البنك

‌أ.  البنك الحكومي:

مسائل :

(مسألة 1): لا يجوز الاقتراض من البنك الحكومي بشرط الزيادة لأنه من الربا المحرم.

(مسألة 2): لا تجري الوجوه التي ذكرناها للتخلص من الربا مع البنك الأهلي -هنا مع البنك الحكومي-.

(مسألة 3): يجوز أخذ المال المقترض من البنك الحكومي و يباح له التصرف فيه بإذن الحاكم الشرعي أو وكيله المأذون و ذلك من باب المال المجهول مالكة، فإذا انتهت المدة جاز له دفع الفائدة.

(مسألة 4): يجوز الإيداع في البنك الحكومي ولا يشرط عليه الزيادة، و إذا أعطي الفائدة جاز له أخذها بإذن الحاكم الشرعي.

‌ب. بنوك غير المسلمين:

مسائل :

(مسألة 1): لا يجوز الاقتراض من بنوك الكفار بشرط الزيادة، فإن حرمة الربا تشمل المعاملة التي تقع بين المسلم و الكافر، إذا كان الدافع للفائدة هو المسلم.

(مسألة 2): يجوز للمسلم أن يأخذ المبلغ الذي يدفعه له البنك الحكومي أو البنك المشترك من بنوك الكفار لا بعنوان الاقتراض، ولا يحتاج ف إباحة التصرف فيه إلى إذن الحاكم الشرعي، و إذا انتهت المدة جاز له دفع الفائدة للبنك.

(مسألة 3): يجوز للمسلم أن يُقرض بنوك الكفار و أن يودع ماله فيها بشرط الفائدة، و يجوز له أخذ الفائدة منها، فإنه لا ربا بين المسلم و الكافر إذا كان المسلم هو الذي يأخذ الفائدة من الكافر.

(مسألة 4): يجوز أخذ الفائدة من الكاف سواء كان الربا في معاملة أو قرض إذا كان الكافر غير ذمي.

‌ج.  البنوك الإسلامية:

قد تفتح بنوك و مصارف إسلامية و مثل هذه المؤسسات لا ينبغي السؤال عنها، فإن هذه المؤسسات إذا كانت إسلامية كما تقول فإن معنى ذلك أنها تسير على الخط الذي وضعته الشريعة الإسلامية للاقتصاد و العمل فيه، فهي لا تعترف بالربا المحرم ولا تتعامل به ولا تقترب من الأموال المحرمة في الإسلام ولا من الأعمال المحرمة فيه أبداً، وإذا الأمر كما تقول فلا إشكال في صحة التعامل معها.

‌د.  العمل في البنك:

مسائل :

(مسألة 1): لا يجوز للإنسان الدخول في العمل في البنك إذا كان العمل هو إجراء المعاملات الربوية أو ضبطها أو تدوينها أو التسهيل لها أو كان في الأعمال المحرمة الأخرى، كشراء البضائع المحرمة و بيعها. ولا يجوز أخذ الأجر على هذه الأشياء.

(مسألة 2): يجوز الدخول في الأعمال الغير محرمة و يجوز أخذ الأجرة عليها.

(مسألة 3): لا يجوز للإنسان الدخول في العمل إذا كان بعضه محرماً و بعضه مباحاً، و كان البعض المحرم جزءاً ملحوظاً من وظيفته، أما إذا كان العمل المحرم لم يكن جزءاً ملحوظاً من وظيفته لم يحرم على الدخول فيها.

(مسألة 4): إذا كان عمله في المعاملات الربوية و كانت مهمته هي التوجيه لهذه المعاملات و إجراءها على الوجوه الصحيحة في الإسلام بحيث لا يجري مع العميل معاملة محرمة لم يكن في دخوله بأس بل كان مثاباً و مأجوراً على ذلك.

‌ه.  الكارت:

تقدم بعض البنوك و الشركات تسهيلات ماليه كإصدار "كارت" يتم على أساسه شراء السلع دون نقد، ثم يسجل في حساب المشتري فيتقاضى منه بعد ذلك، مثل "كارت أمريكن إكسبرس" المعروف، و تصح هذه المعاملة التي تتم بدفع الكارت، وما يأخذه البائع للسلعة من البنك بموجب الكارت يباح له التصرف فيه بإذن الحاكم الشرعي أو وكيله إذا كان البنك من المؤسسات ذات المال المجهول مالكه.

‌و.  السحب على المكشوف:

السحب الجاري في نظام البنوك هو أن يحق للشخص أن يسحب من البنك أي مبلغ يريد، و هذا الحق ثابت لكل شخص يملك رصيداً في البنك، بشرط أن لا يزيد المبلغ المسحوب عن الرصيد.

وقد يكسب بعض الأفراد ثقةً خاصة عند البنك فيسمح له أن يسحب مبلغاً يزيد على رصيده المودع في البنك أو يسحب مبلغاً أو مبالغ معينة ولا رصيد له في البنك، و يسمى هذا السحب "السحب على المكشوف"، لكنه يحتسب على الشخص فوائد على المبلغ المسحوب من غير رصيد، ولا شك أن هذه الفوائد التي يأخذها البنك من الربا المحرم و يمكن التخلص من الربا إذا أجريت المعاملة على أحد الوجوه المذكورة للتخلص من الربا.


جاروديات : كلمة الجمعة