كلمة الجمعة الموافق 01 / 01 / 1423هـ في مصلى مقبرة الجارودية
لفضيلة الشيخ علي المعلم حفظه الله
بسم الله الرحمن الرحيم
لك بالطف يابن احمد iiيوما يوم ناديت يا سيوف iiخذيني | *** *** | جددته الأجيال جيلا iiفجيلا أبت النفس أن تعيش طويلا |
قال الإمام الحسين : "من لحق
بنا استشهد ومن لم يلحق بنا لم يدرك الفتح".
لقد حققت الثورة الحسينية مكاسب ضخمة على الصعيد الفكري
والاجتماعي والسياسي. فمن هذه
النتائج والمعطيات الضخمة ما يلي :
1.
انتصار
القضية الإسلامية :
لقد أحرز الإمام الحسين بشهادته النصر الهائل الذي لم يحرزه
غيره ، انتصرت أهدافه ومبادئه التي أخذها على عاتقه من خلال نهضته المباركة. فقد
أخذ على عاتقه مصير الدين الإسلامي الذي حاول بنو أمية طمس معالمه ودرس أحكامه
.قال إبراهيم بن طلحة للإمام السجاد (ع )بعد واقعة الطف : من المنتصر والغالب ؟ فقال زين العابدين (ع) : "إذا دخل وقت الصلاة فأذن وأقم ، عند ذاك ستعرف من
المنتصر". ولعل رسالته لأخيه محمد بن الحنفية توضح ذلك جليا "لم أخرج أشرا ولا بطرا ولا مفسدا وإنما خرجت لطلب
الإصلاح في أمتي جدي ، أردت أن أسير بسيرة جدي وأبى ، إنما أردت أن آمر بالمعروف
وأنهى عن المنكر فمن قبلني بقبول الحق فالله أولى بالحق".
2.
هزيمة
الأمويين :
فما بناه معاوية ليزيد في سنين هدمه الحسين (ع) في أيام حيث
قوض دعائم دولتهم الخبيثة واجتث جذورها الشيطانية .
¨ تجريدهم
من الواقع الإسلامي.
¨ تحويل
الخلافة عنهم.
¨ كشف
القناع عن حقيقتهم السوداء.
3.
التدليل على واقع أهل البيت ( ع ) :
لقد أظهرت واقعة كربلاء أن أهل البيت هم المثل الأعلى للقيادة
الروحية والزمنية لهذه الأمة وأنهم رواد العدل والحق . "نحن
أهل بيت بنا فتح الله وبنا يختم ، ويزيد فاجر فاسق منتهك للحرمات قاتل للنفس
المحترمة ولاعب بالدف والطيور ومثلي لا يبايع مثله".
4.
تركيز
التشيع :
برز التشيع كحقيقة واقعة بعد نهوض الإمام الحسين في إطاره
العقائدي والإنتمائي لأهل البيت وأفرزت واقعة الطف الناس إلى شيعة يؤمنون بخلافة
الأئمة (ع ) وإمامتهم وبين منكرين لهذه الحقيقة العقائدية حتى قال بعض المستشرقين "لولا مقتل الحسين لم يكن هناك شيعة في الإسلام".
5.
تفجير
المواهب (الأدب الحسيني ) :
حيث تراكض الشعراء في الإنشاد في واقعة الطف وتخليدها بالشعر
والنثر. قال دعبل الخزاعي :
أفـاطم لو خلت الحسين مجدلا إذا لـلـطمت الخد فاطم iiعنده أفاطم قومي يابنة الخير واندبي | *** *** *** | وقـد مات عطشانا بشط فرات وأجريت دمع العين iiبالوجنات نـجـوم سماوات بأرض iiفلاة |
وقال الحميري :
امرر على جدث الحسين يـا أعظما لا زلت iiمن وإذا مـررت iiبـقـبره وأبـك المطهر iiللمطهر كـبـكـاء معولة iiأتت
| *** *** *** *** ***
| وقـل لأعـظمه iiالزكية وطـفـاء ساكنة iiروية فـأطل به وقف iiالمطية والـمـطـهـرة الزكية يـومـا لواحدها iiالمنية
|
وقال المعري :
| وعلى الدهر من دماء الشهيدين | *** | عـلـي ونـجـلـه iiشاهدان |
وقال الشاعر المعاصر ( الجواهري ) :
شـمـمت ثراك فهب النسيم وعفرت خدي بحيث استراح وطفت بقبرك طوف iiالخيال وخلت وقد طارت iiالذكريات كـأن يدا من وراء iiالضريح تـمـد إلـى عالم iiبالخنوع | *** *** *** *** *** *** | نـسـيـم الكرامة من iiبلقع خـد تـفـرى ولـم iiيخشع بـصـومـعة الملهم iiالمبدع بـروحـي الـى عالم iiأرفع حـمـراء مـبتورة الإصبع والـضـيم في شرق iiمترع |
6.
منابر
الوعظ والتوجيه :
المنابر الحسينية هي من أهم المكتسبات وأروع المعطيات في نهضة
سيد الشهداء (ع) حيث تعتبر مدرسة متكاملة ، مناهج تتعلم منها الأمة دروس الشرف
والإباء ، فالمنبر الحسيني مدرسة سيارة للأجيال السائرة على خط الحسين.
7.
امتداد
الثورة :
امتدت ثورة الحسين إلى ثورات في مواجهة الظلم والجور ، وتعلم
منها الأحرار دروس الإباء والحرية في مواجهة طغيان الفساد المتسلطة على مقدرات
الأمة وخيرات المسلمين.
1)
ثورة عبدالله بن عفيف
الأزدي في الكوفة بعد واقعة الطف مباشرة.
2)
ثورة المدينة وواقعة الحرة
حيث ثار أهل المدينة في وجه يزيد فأرسل يزيد جنود الشام واستباحوا حرمتها.
3)
ثورة التوابين بقيادة شيخ
الشيعة في الكوفة – سليمان بن صرد الخزاعي سنة 65 هـ.
4)
ثورة المختار بن عبيد الله
الثقفي.
5)
ثورة زيد بن علي.
6)
ثورة الحسين بن علي ( شهيد
فخ ).
7)
ثورة محمد ذي النفس الزكية.
وكل ثورة حملت مبدأ الحق وكلمة الإسلام وأهداف الحسين فهي
امتداد لنهضة أبي الأحرار .